أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
63
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
استفراغ العليل « 1 » بنقيع الصبر ، وهو أن يأخذ من ماء الهندباء ثلاثة أرطال فتغليه حتى يصفو ثم يطرح عليه وزن درهمين مقل ، وعشرين درهما صبر اسقوطري خالص ، ووزن درهمين مصطكي ، يجعل ذلك كله في ظرف زجاج ، ويشدّ رأسه ، ويضعه في الشمس ، فإذا كان بعد ثلاثة أيام أخذ من ذلك الماء وزن أربعين درهما ، ويقطّر عليه من دهن الورد يسيرا ، ويشربه ، ويحذر أن يأكل في ذلك اليوم شيئا فيه الخلّ أو الحصرم يتناول من هذا النقيع ثلاثة أيام « 2 » ، فإن استفرغه استفراغا فيه فضل ، قطعه ثلاثة أيام ثم عاوده ، وإن لم يستفرغه جعل تناول ذلك خمسة أيام إلى أن يستفرغ استفراغا فيه فضل ، ويبيت كل ليلة على وزن درهمين بزرقطونا وخمسة « 3 » دراهم دهن الورد الخالص ، ويكمّد مقعدته بدهن الورد المسخّن ، ثم تلزمه شرب ماء الشعير والتدبير المرطب ، فإذا علم أن الاستفراغ قد أثّر ، وأن المرارة قد زالت عن لهواته ، حلب في عينه أياما متوالية من لبن امرأة ترضع صبيّة ، وكمّد عينه بالماء الحار دفعات كثيرة في اليوم ، ثم تكحله حينئذ بحجر اللازورد المغسول مع الكحل السّلودي « 4 » جزئين متساويين ، تكحل عينه في اليوم مرتين . فأما غير هذين النوعين من تغيّر الخلط إلى كيفية أخرى كالحلاوة والحموضة وغيرهما فلا يوجب انتثار الأشفار . وأما إذا كان انتثار الأشفار من قلة الغذاء من الرطوبة ، فهو نوع من داء الثعلب ، فسبيل المعالج أن يترك استفراغ العليل بالواحدة ، وتدبيره بالتدبير [ المنعش ] « 5 » ، ويرطبه « 6 » ، ويزيد في غذائه ، ويميل به في الغذاء إلى ما يرطب دون ما يجفف ، ويمنعه من الجماع البتة ، فإن كان بدنه لا
--> ( 1 ) في ( ب ) : البدن . ( 2 ) زيادة من ( ج ) : وليالي . ( 3 ) في ( ب ) : عشرة . ( 4 ) في ( ب ) : السلوادي ، وفي ( ج ) : الشلوخي . ( 5 ) سقطت من ( أ ) . ( 6 ) في ( أ ) : والمرطب ، وفي ( ب ) : الذي يرطبه .